مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
188
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
رابعاً - الإجازة والردّ في المعاملات الفضوليّة : إذا صدر العقد الفضولي فالمالك أو من له الحقّ أو من يعتبر إذنه إمّا أن يجيز أو يردّ ، ولكلّ منهما أحكامه وما يتحقّق به وغير ذلك ممّا تعرّض له الفقهاء : 1 - الإجازة : الإجازة هنا عبارة عن إنفاذ العمل بعد وقوعه من قبل من يعتبر رضاه أو إذنه أو من يقوم مقامه ، وبها تتحقّق الصحة والنفوذ . ولا إشكال في أنّ حقيقتها إبراز الرضا والإذن بما وقع من التصرّفات ، وعلى هذا تكون إيقاعاً ممّن له ذلك كالإذن والإمضاء ، فلا يتوقّف على قبول طرف آخر كما في العقد ، وهذا واضح . إلّا أنّه وقع البحث بين الفقهاء في إجازة المالك ومَن بحكمه عقد الفضولي ، فهل تكون عقداً جديداً أو جزءً للعقد من إيجاب أو قبول ، لتكون بنفسها عقداً بالحمل الشائع أو إيجاباً أو قبولًا ، أو لا تكون كذلك ، بل توجب انتساب العقد الواقع سابقاً إلى المالك ومن بحكمه ؟ والمشهور هو الثاني . وتفصيل ذلك وغيره من أحكام الإجازة وشروطها وأركانها وكونها كاشفة أم ناقلة في مصطلح ( إجازة ) . 2 - الردّ : وهو الرفض وعدم القبول بالعقد أو الإيقاع أو أيّ تصرّف من قبل مَن له ذلك ، ويقع الكلام فيه وما يترتّب عليه من أحكام فيما يلي : أ - ما يتحقّق به الردّ : يتحقّق الردّ بالقول والفعل . أمّا الردّ القولي فهو قوله : فسخت ، ورددت ، ونحوهما ممّا هو صريح في الردّ « 1 » . ولا إشكال في تحقّقه بذلك لكن هل يتحقّق بغير ذلك ممّا هو ظاهر فيه ؟ ظاهر الشيخ الأنصاري العدم ، حيث
--> ( 1 ) هدى الطالب 5 : 445 .